السيد كمال الحيدري

314

المذهب الذاتي في نظرية المعرفة

العلم الآخر ونحصل على علم إجماليّ كبير ، وعلى أساس هذا العلم الحاصل بالضرب نحدّد القيم الاحتمالية لأعضاء العلمين الآخرين . وبالضرب قد تختلف قيمة العضو الواحد التي يحدّدها العلم الإجمالي الكبير عن القيمة التي يحدّدها له أحد العلمين الإجماليين الصغيرين حينما ينظر إلى كلّ من العلمين بصورة منفصلة عن الآخر . والدرجة الحقيقية إنما تتمثّل في تلك القيمة التي يحدّدها العلم الإجمالي الكبير كما تقدّم . فلو كانت لدينا قطعة نقد وقطعة ذات أوجه ستة مرقّمة من واحد إلى ستة وهممنا بقذف القطعتين معاً ، نواجه علمين إجماليين : أحدهما : العلم الإجمالي بأنّ قطعة النقد إما تقع على وجه الصورة وإما تقع على وجه الكتابة . والأخر : العلم الاجمالي بأنّ القطعة ذات الأوجه الستة سوف تقع على أحد الأرقام الستة . وهذا يعني أن قيمة احتمال وقوع النقد على وجه الصورة التي يحددها العلم الأول وقيمة احتمال وقوع القطعة الأخرى على رقم واحد . فإذا كنّا نعلم لأيّ سبب من الأسباب أن وجه الصورة لا يظهر إلا مقترناً برقم ستة في القطعة الأخرى ، فسوف يؤدّي هذا إلى أن تنخفض قيمة احتمال ظهور الصورة ، ويظهر ذلك عندما نضرب أعضاء أحد العلمين بأعضاء الآخر ونفرز الصور غير المحتملة ، فسوف نحصل على علم إجماليّ تتألف مجموعته من سبعة أطراف هي :